الشيخ علي المشكيني
98
مصطلحات الفقه
جهة التردد في أن اللازم قبول الموصى له أو عدم رده فيكون إيقاعا مشروطا لا عقدا . ثم إنهم ذكروا انه يشترط في كلّ الإيقاعات شروط بعضها في المنشئ وبعضها في الإنشاء وبعضها في المنشأ ، فيشترط في المنشئ شروط العقد من البلوغ والعقل والقصد والاختيار ، وفي نفس الإنشاء وجود اللفظ الظاهر في المطلوب أو الفعل القائم مقامه ، وفي المنشأ ما يختص بنوعه وصنفه من الشرائط ، وذكروا أنه لا تجري الفضولية في الإيقاعات كجريانها في العقود ، فلا يصلح أن يطلقها غير زوجها فضولا فيجيز الزوج ، وكذا الإبراء ، والإعتاق ، وفسخ العقود ، والنذر والعهد واليمين وغيرها . الإيلاء الإيلاء في اللغة الحلف يقال آلى يولي إيلاء وأليّة حلف ، وجمع أليّة ألايا كعطية وعطايا ، وفي المفردات ألوت في الأمر قصرت فيه ، وحقيقة الإيلاء والأليّة الحلف المقتضي لتقصير في الأمر الذي يحلف عليه ، وجعل الإيلاء في الشرع للحلف المانع من جماع المرأة انتهى . وكيف كان الإيلاء في اصطلاح الشرع والفقهاء عبارة عن حلف خاص مقيد بقيود ، وهو حلف الزوج على ترك وطء زوجته الدائمة المدخول بها قبلا أبدا أو في زمان زائد على أربعة أشهر للإضرار بها ، فالقيود المضافة إلى المعنى اللغوي سبعة ، فلو حلف غير الزوج كمالك الأمة ، أو حلف الزوج على ترك التكلم معها مثلا دون الوطء ، أو على ترك وطء المنقطعة أو غير المدخول بها ، أو على ترك الوطء دبرا ، أو على تركه شهرا أو شهرين ، أو على تركه أزيد من أربعة أشهر لعذر من مرض ونحوه ، لا يكون إيلاء ولا يترتب عليه حكمه ، نعم هو يمين مطلق ينفذ مع تحقق شرائطه . ثم إنه يفترق هذا الحلف عن غيره بأمور ، الأول أنه ينعقد مع حرمة متعلّقه لأنه حلف على ترك الواجب ، الثاني أنه يجوز للزوج المبادرة إلى حنث هذا الحلف قبل تمام الأربعة أشهر بالرجوع والوطء ويكفّر لحنث النذر ، الثالث أنه يجب عليه الحنث بعد تمام الأربعة